الشيخ الطوسي
70
المبسوط
الأب والأم أو الأب مع الأختين أو الأخوين من الأم . ومن يأخذ بالفرض والقرابة مثل الزوج والعم أو ابن العم وما يجري مجراه فإن الزوج يأخذ بالفرض ، والباقين يأخذون بالقرابة دون التعصيب وكذلك كل من له سهم مسمى ، ويفضل عن سهمه من ذوي الأنساب ، إذا لم يكن هناك غيره ، فإنه يأخذ ما سمي له بالفرض ، والباقي بالقرابة ، يزد عليه ، مثل أن يخلف البنت وحدها أو البنتين ، فإنها يأخذ النصف إذا كانت وحدها ، والثلثين إذا كانتا اثنتين ، والباقي رد عليها أو عليهما . فأما إذا لم يخلف أحدا فإن ميراثه للإمام ، وعند المخالفين لبيت المال ، على ما بيناه على اختلافهم أنه على جهة الفئ أو التعصيب ( 1 ) . فإذا ثبت هذا فإن كان الإمام ظاهرا سلم إليه ، وإن لم يكن ظاهرا حفظ له كما يحفظ سائر حقوقه ، ولا يسلم إلى أئمة الجور مع الإمكان فمن سلمه مع الاختيار إلى أئمة الجور كان ضامنا ومن قال إنه لبيت المال يرثه جميع المسلمين ، قال إن كان إمام عدل سلمه إليه ، وإلا فهو بالخيار بين أن يحفظه حتى يظهر الإمام العادل ، وإن شاء وضعه في المصالح وإن شاء دفعه الإمام الجاير .
--> ( 1 ) قال قدس سره في الخلاف : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال وهو للإمام خاصة وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين وعند الشافعي يرثه المسلمون بالتعصيب ، وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأخرى بالموالاة دون التعصيب .